Research

Digging Diaries from Deir el-Medina 2026 – First Week

:
يوميات التنقيب الأثري في موقع دير المدينة لعام 2026 – الأسبوع الأول.
info@museitorino.it
011 44 06 903
From Monday to Saturday from 9:00 a.m. to 6:00 p.m.
Back to Deir el-Medina: Document, Restore, Discover 

We’ve already reached the end of our first week at Deir el-Medina. Time has flown by, paced by the rhythm of our workdays and the many activities resumed after the winter break. Returning to this site reminds us every time how special it is to work in a place that is not only archaeology but also living history: every house, every corner, every object, every tomb tells the story of the daily life of those who lived in this village around 3,000 years ago. 

The archaeological site of Deir el-Medina is located in Upper Egypt, on the west bank of the Nile, opposite the modern city of Luxor, in the area of ancient Thebes. It was home to the finest craftsmen, workers, and artists of the time, along with their families, tasked with building and decorating the tombs of the nearby Valley of the Kings and Valley of the Queens. Just a short distance from the houses, to the west and east of the village, are the tombs of the artisans and their families. The strategic location of the village—nestled in a valley at the edge of the desert and close to the royal tombs—allowed the workers easy access to the funerary sites while maintaining some separation from the urban life of Thebes. 

 



Figure 1: The village of Deir el-Medina. Photo: Nicola Dell’Aquila.

 

Today, the site is known for the remains of the village, the artisans’ tombs, and the richness of inscriptions and documents that provide a unique glimpse into daily life in ancient Egypt. This is why the Museum has returned to excavate here. As part of the French archaeological mission to Deir el-Medina conducted by the IFAO, the Museo Egizio is conducting research on several Ramesside tombs (1292–1077 BCE) in the western necropolis. Fieldwork allows us not only to study these fragile structures using new technologies, but also to recontextualize many objects from the collection, shedding new light on their meaning and stories. 

The main objective of this year’s campaign is to continue conservation work in the funerary chamber of tomb TT214, belonging to the overseer Khaui, who lived during the reign of Ramesses II (1279–1213 BCE), and to further study the ceramics and small finds recovered in previous years. 

We arrived on the afternoon of January 15 and, after settling into a hotel on the west bank near the site, began getting acquainted with the environment and the rhythm of the mission. January 16 was spent organizing our materials and checking what we needed to buy to be ready for our first day of work on Saturday, January 17. The mission runs six days a week, with Friday as the day off. 

Finally, the big day arrived. On Saturday morning at 6:40 a.m., we set out for the site. The dawn at Deir el-Medina greeted us with a golden light illuminating the mountains, transforming the landscape into a spectacular scene: sand and rocks seemed to shimmer in the first rays of sunlight, and for a moment, everything else disappeared. 

After greeting the rest of the team—a group of about fifty partners involved in various projects within the mission—the Egyptian inspector opened tomb TT214, removing the seals. This allowed us to enter and officially start this year’s campaign! 

 



Figure 2: Inside the tent that will serve as our office during the excavation. Photo: Cédric Gobeil.

 

In the first days, we focused on continuing the operations started in 2024. Johannes resumed the inventory of small objects recovered during previous campaignsEach artifact, once catalogedis photographed by Nicola, our photographerIt’s a long and meticulous process that requires careful attention and precision: for every objectnumerous pieces of information must be recorded to ensure proper documentation. 

 



Figures 3 & 4: Johannes and Nicola at work documenting and photographing the finds. Photo: Cédric Gobeil.

 

Federica and Sara continued studying the many ceramic fragments already recovered. After an initial cleaning with water, they examine each piece carefullylooking for possible connections among fragments. Thanks to their expertise, they have been able to reconstruct several vessels, including fragments with hieroglyphs and stampsobjects of particular scientific value that help us better understand the function and use of these containers. 

 



Figures 5 & 6: Federica, Nicola, Johannes, and Sara working on ceramic fragments. Photo: Cédric Gobeil.

 

Restoration work has also resumed. Roberta, a restorer from the Venaria Reale, has returned to work on the funerary chamberfocusing on consolidating the decorated wallsIt is delicate and essential work for preserving the surfacesalthough much remains to be done. 

 



Figures 7 & 8: Roberta and the funerary chamber of tomb TT214. Photo: Cédric Gobeil.

 

Keeping the team on schedule and ensuring everything runs smoothly is Cédric, our excavation director. It’s no easy task, but we are always ready to help! 

The week concludes amidst documentation, study, and early results that encourage us to continue. We look forward to sharing more next week, taking you along as we explore Deir el-Medina day by day. 

If you’d like, you can accompany us on this journey: support the Museo Egizio’s excavation missions and help bring new stories to light. Donate now: Donation | Museo Egizio  

 

 

 
العودة إلى دير المدينة: التوثيق والترميم والاستكشاف
وصلنا إلى نهاية أسبوعنا الأول في دير المدينة، حيث مضى الوقت بسرعة وسط إيقاع الأيام المليئة بالعمل والأنشطة التي استؤنفت بعد عطلة الشتاء. كلما وَطِئت أقدامنا في هذا الموقع، ندرك أهمية العمل في مكان لا يقتصر على كونه موقعاً أثرياً فحسب، بل يمثل أيضاً تاريخاً ينبض بالحياة: كل منزل، كل زاوية، كل قطعة أثرية، وحتى كل مقبرة تحمل في طياتها قصصاً عن الحياة اليومية لسكان هذه القرية منذ حوالي ثلاثة آلاف عام. يقع موقع دير المدينة الأثري في صعيد مصر، على الضفة الغربية لنهر النيل، مقابل مدينة الأقصر الحديثة في منطقة طيبة القديمة. كان هذا المكان مأوى لأمهر الحرفيين والعمال والفنانين في ذلك الزمن، الذين كانت مهمتهم تشييد وتزيين مقابر وادي الملوك ووادي الملكات المجاورين. بالقرب من المنازل، إلى جهتي الغرب والشرق من القرية، توجد مقابر الحرفيين وعائلاتهم. وقد وفّر الموقع الاستراتيجي للقرية، الذي يقع في وادٍ عند أطراف الصحراء وقريباً من المقابر الملكية، وصولاً سهلاً للعمال إلى أماكن عملهم رغم العزلة عن مظاهر الحياة الحضرية في طيبة.


صورة رقم 1: قرية دير المدينة. صورة: نيكولا ديلأكويلا.

يُعتبر الموقع اليوم نقطة جذب بارزة بفضل بقايا القرية ومقابر الحرفيين التي يحتويها، بالإضافة إلى النقوش والوثائق الوفيرة التي تسلط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة. نظراً لهذه الأهمية، استأنف المتحف أعمال الحفائر ضمن إطار البعثة الأثرية الفرنسية بدير المدينة، التي يشرف عليها المعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO)، يركز المتحف المصري من خلال تلك البعثة على دراسة بعض مقابر الرعامسة (1292-1077 قبل الميلاد) الموجودة في منطقة الجبانة الغربية. لا تقتصر الأنشطة على دراسة هذه المواقع الهشة باستخدام تقنيات متطورة، بل تمتد أيضاً لإعادة توظيف القطع الأثرية وإعادتها إلى سياقاتها التاريخية الأصلية، ما يقدم فهماً أعمق لمعانيها وتطور دلالاتها عبر مختلف العصور.
الهدف الرئيسي للبعثة في هذا العام يتمثل في الاستمرار بأعمال الترميم داخل غرفة الدفن بمقبرة TT214، وهي مقبرة الحارس "خاوي"، الذي عاش خلال فترة حكم رمسيس الثاني (1279-1213 قبل الميلاد). كذلك تسعى البعثة إلى مواصلة دراسة الفخار والقطع الأثرية الصغيرة التي تم جمعها على مدار الأعوام الماضية.
وصل فريق العمل بعد ظهر يوم 15 من يناير، وبعد الإقامة في أحد الفنادق الواقعة على الضفة الغربية بالقرب من الموقع، بدأ أعضاء البعثة بالتأقلم مع البيئة المحيطة وإيقاع العمل الذي يتطلبه المشروع. خصص يوم 16 يناير لترتيب المواد اللازمة وتحديد ما يجب شراؤه بهدف التجهيز لأول يوم عمل، الذي انطلق يوم السبت الموافق السابع عشر من الشهر ذاته. الجدير بالذكر أن جدول العمل ينقسم إلى ستة أيام عمل في الأسبوع، بينما يعتبر يوم الجمعة يوم للراحة.
أخيراً، حان اليوم الموعود. مع بزوغ الفجر، في تمام الساعة السادسة وأربعين دقيقة من صباح السبت، توجه الفريق إلى الموقع الأثري. في ذلك الوقت، شهد المنظر الطبيعي في دير المدينة تحولاً ساحراً، الضوء الذهبي المنبعث من أولى أشعة شمس الصباح غمر الجبال المحيطة، مما أضفى جمالاً استثنائياً على الرمال والصخور المتلألئة وكأنها تحتضن لحظة مهيبة. ذلك السكون والجمال الطبيعي للحظات أثمر عن شعور خاص يسبق الأعمال اليومية.
بعد الاستعداد، كان الافتتاح الرسمي للمشروع. بعد الترحيب بباقي أعضاء الفريق، المكون من حوالي خمسين زميلاً مشاركاً في مشاريع مختلفة ضمن البعثة، قام المفتش المصري بفتح المقبرة TT214 وإزالة الأختام، مما سمح لنا بالدخول إلى الموقع إيذاناً بالبدء رسمياً لحملة الحفائر لهذا العام!


صورة رقم 2: داخل الخيمة التي ستصبح مكتبنا أثناء الحفائر. صورة: سيدريك جوبيل

في البداية، ركزنا على متابعة العمليات التي شرعنا فيها عام 2024. استمر يوهانس في جرد القطع الصغيرة التي تم العثور عليها خلال المواسم السابقة. بعد توثيق كل قطعة، يتولى نيكولا، مصورنا الخاص، مهمة التقاط الصور لها. إنها عملية طويلة تتطلب الكثير من الصبر والتركيز والدقة، حيث يجب تسجيل العديد من التفاصيل الأساسية لكل قطعة لضمان عملية توثيق دقيقة.




صورة رقم 3 و 4: يوهانس ونيكولا أثناء عملهما في توثيق وتصوير القطع الأثرية. صورة: سيدريك جوبيل

واصلت فيديريكا وسارا في دراسة العدد الكبير من اللقى الفخارية المكتشفة، حيث خضعت القطع لعملية تنظيف دقيقة باستخدام الماء قبل أن تنتقلا إلى فحصها بعناية. ركّزت الباحثتان على الكشف عن أي علاقات أو ارتباطات محتملة بين القطع المختلفة. واستناداً إلى خبرتهما المتعمقة في هذا المجال، نجحتا في إعادة تركيب أجزاء متفرقة من أوانٍ قديمة، بما في ذلك قطع تحتوي على رموز هيروغليفية وعلامات مميزة. تعد هذه الرموز والعلامات ذات قيمة علمية كبيرة، تتيح فهماً أعمق لوظائف واستخدامات تلك الأواني ضمن سياقاتها التاريخية.




صورة رقم 5 و6: فيديريكا، نيكولا، يوهانس وسارا يتعاملون مع الكسرات الفخارية. صورة: سيدريك جوبيل

استؤنفت أعمال الترميم من جديد، حيث عادت روبرتا، المرممة في مركز فيناريا ريالي، لتتولى مهمة العناية بغرفة الدفن. ركّزت جهودها على ترميم الجدران المزخرفة ضمن عمل دقيق ومهم يهدف إلى الحفاظ على الأسطح. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به.




صورة رقم 7 و8: روبرتا داخل غرفة الدفن في المقبرة TT214. صورة: سيدريك جوبيل

الشخص الذي يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على انتظام وتيرة العمل بسلاسة وفعالية هو سيدريك، مديرنا في أعمال الحفريات. على الرغم من التحديات التي يواجهها في أداء هذه المهمة الدقيقة، فإن الفريق دائماً على أتم الاستعداد لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة.
وبهذا يُسدل الستار على هذا الأسبوع، الذي شهد مراحل متعددة من العمل تضمنّت التوثيق والتحليل الأولي للنتائج، والتي تشجعنا على المضي قدماً. نعدكم بلقاء جديد الأسبوع المقبل لمواصلة تقديم آخر المستجدات عن عملنا اليومي في موقع دير المدينة.
إذا كنت ترغب أن تكون جزءاً من بعثتنا، يمكنك مرافقتنا في هذه المغامرة العلمية. ادعم بعثات التنقيب التابعة للمتحف المصري وشارك في كشف النقاب عن قصص جديدة من الماضي. ساهم الآن بالتبرع لدعم هذه المساعي: https://dona.museoegizio.it/


info@museitorino.it
011 44 06 903
From Monday to Saturday from 9:00 a.m. to 6:00 p.m.